فضل حسن عباس
18
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
قلت إن الإسلام لم يقابل بما يستحقه من جزاء ، وقلت إن التاريخ والواقع شاهدان على ذلك ، وقد تحدثت عن لمحات من التاريخ ، أما الواقع فلا يقل مرارة وقتاما ، ووحشة وظلاما ، بل هو في الحقيقة يزيد بحيث يجلّ الوصف ، هذا الواقع نجده متمثلا في الصحافة تارة ، حيث الموضوعات والتحقيقات الصحفية التي لا همّ لكاتبيها إلا النيل من المسلمين ووصفهم بشرّ الصفات وأبشعها ، وتصويرهم بصورة الإرهابي تارة والوحش أخرى ، وهي تحذّر المسؤولين وتنبههم للخطر الداهم من هؤلاء المسلمين ، بل تحرم عليهم أن يزاولوا حقوقهم ضمن تخصّصاتهم التي يحسنونها . كما يتمثل هذا الواقع في تصريحات السياسيين من ذوي المناصب الحساسة فقد : « دعا مستشار الإدارة الأميركية للشؤون الاستراتيجية والعسكرية ، إدوارد لوتواك في الأمس بشكل واضح إلى اعتقال جميع العرب في أوروبا ، وغزو ليبيا من البحر بواسطة مشاة البحرية الأميركيين وتحريض أوروبا وإيطاليا على شن حملة صليبية جديدة ضد العرب والمسلمين . وانتقد لوتواك بشكل عنيف قصف طرابلس وبن غازي ، لأن العمليات الجوية غير مجدية في هذه الأحوال بحجة أن القصف الجوي يأتي ردا على قصف مماثل لسفن أو طائرات أو أهداف ، وليس على إرسال مخربين على حد زعمه ليقتلوا ويخربوا في أوروبا . وقال لوتراك في مقابلة أجرتها معه مجلة « اسبرسو » الإيطالية : عملية مثل قصف طرابلس غير ناجحة واعتبرها فاشلة ، ومضى يقول : « كان من الأجدر القيام بعملية غزو مباشر تشارك فيها قوات إنزال ، لمهاجمة معسكرات التدريب ، والقضاء على منبع الإرهاب في ليبيا ، والخطوة الثانية أو البديل الثاني كان ضرورة إلقاء القبض على العقيد القذافي شخصيا ، أما قصف طرابلس فكان عملا غير مباشر ، القصد منه بث الرعب لدى القذافي » . وكشف لوتراك عن طبيعة التفكير الرسمي الأميركي تجاه العرب والمسلمين حين قال : « البحر الأبيض المتوسط هو حد فاصل بين حضارتين ، هناك الساحل